أحمد بن علي القلقشندي
497
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
والرملة ، وعسقلان ، وبيت جبريل ، والقدس وأعمال ذلك ومضافاته . وبنى مدرسته الكاملية بين القصرين المعروفة بدار الحديث ، وتوفي بدمشق سنة خمس وثلاثين وستمائة . ثم ملك بعده ابنه ( الملك العادل أبو بكر ) وقبض عليه في العشر الأوسط من ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة . ثم ملك بعده أخوه الملك الصالح ( نجم الدين أيوب ) بن الكامل في أوائل سنة ثمان وثلاثين وستمائة . ثم ملك بعده ابنه الملك المعظم ( توران شاه ) وهو الذي كسر الفرنج على المنصورة في المحرّم سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وقتل في الثامن والعشرين من المحرّم المذكور . ثم ملكت بعده أمّ خليل ( شجرة الدّرّ ) ( 1 ) في صفر سنة ثمان وأربعين وستمائة ، فأقامت ثمانية أشهر ، ولم يملك مصر في الإسلام امرأة غيرها . ثم ملك بعدها الأشرف ( موسى بن الناصر يوسف بن المسعود بن الكامل بن العادل أبي بكر بن أيوب ) في شوال سنة ثمان وأربعين وستمائة وخلع نفسه وهو آخر الملوك الأيوبية بالديار المصرية . الطبقة الرابعة ملوك التّرك خلَّد اللَّه تعالى دولتهم أوّل من ملكها منهم ( الملك المعزّ أيبك التركماني ) بعد خلع الأشرف
--> ( 1 ) وهي شجرة الدر الصالحية الملقبة بعصمة الدين . أصلها من جواري الملك الصالح نجم الدين أيوب ، اشتراها في أيام أبيه وحظيت عنده وولدت له ابنه خليلا فأعتقها وتزوجها . وكانت كما يقول ابن إياس ذات عقل وحزم ، كاتبة قارئة تزوجت بوزيرها عز الدين ونزلت له عن السلطنة واحتفظت بالسيطرة عليه . ثم أراد أن يتزوج عليها فقتلته . ثم قتلتها زوجته « أم علي » وجواريها . ( الأعلام : 3 / 158 ) .